السيد الخميني
597
كتاب البيع
وعن « نهاية ابن الأثير » : التلقّي هو أن يستقبل الحضريّ البدويّ قبل وصوله إلى البلد ، ويخبره بكساد ما معه كذباً ; ليشتري منه سلعته بالوكس ، وأقلّ من ثمن المثل ( 1 ) انتهى . فلو كان التلقّي بحسب اللّغة ، أو بحسب ما هو المعهود خارجاً ، ذلك الاستقبال بالقيود التي ذكرها ، لكان حراماً ; للكذب والتغرير ، ولعلّ فتوى العامّة أو بعض الخاصّة بالحرمة ; لذلك ، وإن كان بعيداً . وكيف كان : ما هو ظاهر اللّغة والعرف والنصّ ( 2 ) والفتوى ( 3 ) ، هو نفس الاستقبال ، والإخبار كذباً خارج عنه ، كما أنّ الاختصاص باستقبال الحضريّ البدويّ ، غير وجيه . كراهة التجارة عن تلقّ لا نفس الاستقبال ثمّ إنّ الظاهر من مرسلة الصدوق ( 4 ) ورواية عروة ( 5 ) على فرض كونها غير المرسلة ، ورواية الصدوق ، عن منهال : أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن تلقّي الغنم ( 6 ) . . . بل المتفاهم من رواية الحنّاط ، عن منهال أيضاً ( 7 ) هو أنّ المكروه
--> 1 - النهاية ، ابن الأثير 4 : 266 . 2 - تقدّم في الصفحة 594 و 595 . 3 - النهاية : 375 ، الروضة البهيّة 3 : 297 ، جواهر الكلام 22 : 470 . 4 - تقدّم في الصفحة 595 . 5 - تقدّم في الصفحة 594 ، الهامش 2 . 6 - الفقيه 3 : 174 / 779 ، وسائل الشيعة 17 : 443 ، كتاب التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 36 ، الحديث 3 . 7 - تقدّم في الصفحة 595 .